الإدارية العليا تقضي بأحقية أصحاب المعاشات فى العلاوت الخمس الأخيرة

الإدارية العليا تقضي بأحقية أصحاب المعاشات فى العلاوت الخمس الأخيرة

    متابعه / طارق ناجى
       
     المستحدث في قضاء مجلس الدولة
    بالجلسة المنعقدة علناً يوم 16 من شهر جماد آخر لسنة 1440 هجرية ، الخميس الموافق 21/2/2019 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
    برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد سعيد مصطفي الفقي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمــــــــــــــة
    وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / جلال الدين حسين حسن سالمان وحسن محمود سعداوي محمد و سعيد عبد الستار محمـد سليمان و ياسر سعيد يوسف علي الكرديني نواب رئيس مجلس الدولة
    وحضور السيد الأستاذ المستشـار / هاني أحمد نصار مفوض الدولـــــــــــــــــة
    في الطعون أرقام (57345) و (59539) و(64384) لسنة 64 ق.عليا
    المقـام أولها مـن:
    وزيرة التضامن الاجتماعي - بصفتها - رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
    ضـــــــد:
    1 - البدري فرغلي محمد علي - بصفته - رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات
    2- محمد محمد بيومي خليل.(خصم متدخل إنضمامياً)
    3- رئيس مجلس الوزراء بصفته.
    والمقـام ثانيها مـن:
    نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس هيئة مفوضي الدولة بصفته.
    والمقام ثالثها من:
    رئيس مجلس الوزراء بصفته.
    ضــــد:
    1ـ البدري فرغلي محمد علي - بصفته- رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات.
    2ـ محمد محمد بيومي خليل . (خصم متدخل إنضمامياً)
    3- وزيرة التضامن الاجتماعي - بصفتها - رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
    في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الحادية عشر) بجلسة 31/3/2018 في الدعوى رقم (16384) لسنة 70 ق
    حكمت المحكمة :
    بقبول الطعون أرقام (57345) و(59539) و(64384) لسنة 64 ق . عليا شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعين وأصحاب المعاشات في إعادة تسوية معاش الأجر المتغير لهم باحتساب العلاوات الخاصة الغير مضمومة للأجر الأساسي عند إحالتهم للمعاش ضمن المبالغ المحسوب عليها معاش الأجر المتغير لهم وبنسبة 80% من مجموع قيمتها طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975وتعديلاته مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وصرف الفروق المالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى ، وذلك على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الطاعنين المصروفات عدا الطعن الثانى رقم 59539 لسنة 64 ق.عليا المقام من هيئة مفوضي الدولة

    وجاء في حيثيات الحكم :-
    إن أصل الحق فى المعاش عن الأجر المتغير قد تقرر بمقتضى القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبزيادة المعاشات والذى جرى تعديله بعد ذلك بالقانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى إذ أكدت الفقرة (ط) من المادة (5) من القانون المشار إليه على أن المقصود بأجر الاشتراك - والذى يحسب على أساسه المعاش المستحق - هو كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلى ثم حددت عناصر هذا الأجر فى عنصرين هما الأجر الأساسى والأجر المتغير وحددت المقصود بكل منهما بما يستفاد منه أن الأجر المتغير هو كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى من جهة عمله بخلاف أجره الأساسى وما زاد عن الحد الأقصى لهذا الأجر ، ثم أكد المشرع فى أكثر من موضع فى القانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته على استحقاق المعاش عن الأجر المتغير إذ أكدت الفقرة الأولى من المادة (18) مكرراً على أن يستحق المعاش عن الأجر المتغير أياً كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر ، ثم جاءت الفقرة الثالثة من المادة (19) لتؤكد على أن يسوى معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهرى للأجور التى حددت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر ، وجاءت نصوص القانون رقم 47 لسنة 1984 سالفة الذكر صريحة فى هذا الشأن إذ أكدت المادة الأولى منه على أن ينشأ فى الصندوقين المنصوص عليهما فى المادة (6) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 حساب خاص تتكون أمواله من الاشتراكات المستحقة عن الأجور المتغيرة المنصوص عليها فى البند (ط) من المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه بالإضافة إلى المبالغ التى تؤديها الخزانة العامة لحساب تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة عن الأجور المتغيرة ، وأكدت الفقرة الأخيرة من المادة الأولى سالفة الذكر على تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 عن كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير ، على أن يكون المعاش المستحق عن الأجر المتغير بنسبة 80% ، ومؤدى هذه النصوص وغيرها من نصوص قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته المتعاقبة اعتباراً من القانون رقم 47 لسنة 1984 أن المشرع قد حسم الأمر بشأن استحقاق المعاش عن الأجر المتغير بكافة عناصره للمؤمن عليه وأصبحت نصوص هذا القانون هى السند والأساس فى استحقاق المعاش عن هذا الأجر والتى فصلت حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه ، فإن لازم ذلك – أن الحق فى المعاش عن الأجر المتغير متى توافر أصل استحقاقه وفقاً للقانون ــ فإنه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها مترتباً فى ذمتها بقوة القانون بحيث إذا توافرت فى المؤمن عليه الشروط التى تطلبها القانون لاستحقاق المعاش عن هذا الأجر استقر مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا المعاش بصفة نهائية ، ولا يجوز من بعد التعديل فى العناصر التى قام عليها أو الانتقاص منه ، وهذا الأمر هو الذى يحقق الغاية التى من أجلها نهض المشرع لمد مظلة التأمين الاجتماعى لتشمل الأجر المتغير ، ومن ثم مد الحماية التأمينية لتشمل أجر المؤمن عليه بمختلف عناصره ، بغية توفير معاش مناسب للمؤمن عليه ، مقارب لما كان يحصل عليه من أجر أثناء الخدمة ، يفى باحتياجاته الضرورية عند إحالته إلى التقاعد بعد أن أفنى شبابه فى العمل ، ومن أمسى عاجزاً عن العمل وكسب قوت يومه بسبب إصابته بإصابة عمل أو بمرض من أمراض المهنة أو أبناء صغار أو أرامل أو غيرهم من المستحقين عن المؤمن عليهم بعد وفاتهم .

    ومن حيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان المشرع قد اعتاد منذ إصدار القانون رقم 101 لسنة 1987 على تقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة بنسبة معينة من الأجر الأساسى للعامل ، مع التأكيد على أن هذه العلاوة لا تعتبر جزء من الأجر الأساسي للعامل ، وأستمر هذا النهج من المشرع حتى صدور القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين مع ضم العلاوات الخاصة السابقة على صدور هذا القانون إلى الأجر الأساسى للعامل بعد انقضاء خمسة سنوات من تاريخ منحها ، ثم حرص المشرع اعتباراً من سنة 1993 على منح العاملين بالدولة علاوة خاصة مع النص فى ذات القانون على أن تضم هذه العلاوة إلى الأجر الأساسى للعامل بعد خمس سنوات من تاريخ منحها .

    ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم فإن حكم العلاوات الخاصة التى تم تقريرها للعاملين بالدولة وغيرهم من الفئات الأخرى منذ عام 1987 وحتى تاريخه لا يخرج عن أحد فرضين : أولهما أن تكون هذه العلاوات قد تم ضمها إلى الأجر الأساسى للعامل وذلك بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ منحها طبقاً للنهج الذى أتبعه المشرع فى تقرير هذه العلاوات وضمها إلى الأجر الأساسى اعتباراً من سنة 1992 ، وثانيهما هو تقرير هذه العلاوة والاستفادة منها وسداد العامل الاشتراكات التأمينية عنها دون أن يتم ضمها إلى أجره الأساسى ، وذلك لخروجه على المعاش أو انتهاء خدمته لأى سبب من أسباب استحقاق المعاش كالعجز والوفاة والاستقالة قبل اكتمال مدة الخمس سنوات من تاريخ منحها واللازمة لضمها إلى الأجر الأساسى ، ففى هذه الحالة الأخير تعتبر العلاوات الخاصة التى لم يتم ضمها إلى الأجر الأساسى بحكم القانون عنصراً من عناصر الأجر المتغير للعامل والمستحق عنه معاش بنسبة 80% من قيمة هذه العلاوات ، وذلك إعمالاً لحكم الفقرة (ط) من المادة (5) والمادة (18) مكرراً من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته بدءاً من القانون رقم 47 لسنة 1984 والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 والتى حددت أجر الاشتراك التأمينى فى كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى من جهة عمله ويشمل الأجر الأساسى وما يضاف إليه من علاوات والأجر المتغير ويشمل كل ما يحصله عليه العامل من مقابل نقدى لا يدخل فى الأجر الأساسى ومن بينها بطبيعة الحال العلاوات الخاصة التى لم يتم ضمها إلى الأجر الأساسى ، كما حددت تلك المواد قواعد ونسب حساب المعاش على كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1984 والتى نصت على أن يكون الحد الأقصى للمعاش المستحق عن الأجر المتغير بنسبة 80% من هذا الأجر .

    ومن حيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان المشرع رغبة منه فى إظهار وتأكيد حق المؤمن عليهم فى أن يضاف إلى معاشهم عن الأجر المتغير نسبة 80% من العلاوة الخاصة التى تقررت أثناء وجودهم فى الخدمة وسددوا عنها اشتراكات ، ولم يتم ضمها إلى أجرهم الأساسى الذى تم تسوية معاشهم على أساسه عند انتهاء خدمتهم ، فقد حرص منذ إصدار القانون رقم 150 لسنة 1988 بزيادة المعاشات وحتى القانون رقم 156 لسنة 2005 على أن تتضمن هذه القوانين فى المادة الثانية منها النص على أن تضاف إلى معاش الأجر المتغير زيادة بنسبة 80% من قيمة العلاوة الخاصة المستحقة للمؤمن عليه المقررة فى ذات السنة والتى لم تضاف إلى أجره الأساسى وسدد عنها اشتراك ، ولما كان مسلك المشرع فى هذا الشأن لم يأت بجديد ، وجاء من قبيل تأكيد المؤكد وتحصيل الحاصل - على نحو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - ذلك أن حق المؤمن عليه فى أن يضاف إلى معاشه عن الأجر المتغير نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة المستحقة له أبان سنوات خدمته والتى سدد عنها الاشتراكات ولم يتم ضمها إلى أجره الأساسى هو حق ثابت له بنصوص قانون التأمين الاجتماعى ذاته وتعديلاته والذى أنشأ له هذا الحق ، ومن ثم فإن ما تضمنته قوانين زيادة المعاشات فى المادة الثانية من هذه القوانين اعتباراً من القانون رقم 150 لسنة 1988 وحتى القانون رقم 156 لسنة 2005 هو مجرد أمر كاشف لهذا الحق وليس منشأً له ، وإذ عدل المشرع عن هذا النهج اعتباراً من سنة 2006 بإصدار القانون رقم 160 لسنة 2006 والقوانين التالية له بزيادة المعاشات دون أن تتضمن هذه التشريعات نصاً صريحاً بأن يضاف إلى معاش الأجر المتغير للمؤمن عليه نسبة 80% من قيمة العلاوة الخاصة المستحقة له أبان خدمته والمشترك عنها فإن هذا النهج الجديد من المشرع هو الذى يتفق ومبدأ حُسن الصياغة التشريعية بعدم الحاجة إلى تأكيد ما هو مؤكد وإثبات ما هو ثابت بالفعل بنصوص القانون الأصلى المنظم للحق فى المعاشات ، وهذا لا يعنى فى جميع الأحوال عدم أحقية المؤمن عليهم فى أن يضاف إلى معاشهم عن الأجر المتغير نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة المستحقين لها أبان خدمتهم والمشتركين عنها والتى لم تضم لأجورهم الأساسية إذ أن هذا الحق مقرر لهم بنصوص قانون التأمين الاجتماعى ذاته ، وليس بقوانين زيادة المعاشات التى تقتصر فقط على تقرير زيادة المعاش عن الأجر الأساسى بنسبة محددة ، ذلك لأن حق المؤمن عليهم فى استحقاق المعاش عن كافة عناصر الأجر المتغير هو حق ثابت لهم لا يجوز المساس به أو الانتقاص منه بمقولة عدم النص عليه صراحة فى قوانين زيادة المعاشات 0
    ويدعم ما سبق ويؤكده أن أصحاب المعاشات قد التزموا بسداد الاشتراكات عن تلك العلاوات الخاصة غير المضمومة إلى الأجر الأساسى والتى تدخل بالتالى ضمن عناصر أجر الاشتراك المتغير ، ومن ثم فإن حرمانهم من احتساب قيمة هذه العلاوات طبقاً للنسبة المقررة قانوناً ضمن معاشهم المستحق عن الأجر المتغير ، يعنى ضياع حقهم فى المعاش عن هذه العلاوات رغم سدادهم الاشتراكات عنها ، إذ لم يتم احتسابها لهم ضمن معاش الأجر الأساسى لعدم توافر شروط ضمها لهذا الأجر بانقضاء خمس سنوات من تاريخ منحها ، وفى ذات الوقت لم يتم احتسابها ضمن معاش الأجر المتغير على سند أن القوانين الصادرة بزيادة المعاشات منذ سنة 2006 لم تنص على احتسابها ومؤدى ذلك هو ضياع حق المؤمن عليهم فى الاستفادة من الاشتراكات التى سددوها عن تلك العلاوات الخاصة ولم يتم احتسابها سواء ضمن معاش الأجر الأساسى أو الأجر المتغير ، وهو ما يخل بالمركز القانونى لهذه الطائفة من المؤمن عليهم ، ويؤدى إلى حرمانهم من المزايا التأمينية التى كفلها لهم الدستور ، ويتمخض بالتالى عدواناً على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور إلى صونها وذلك بالمخالفة لنص المادة (17) من الدستور سالفة الذكر ، وأحكام قانون التأمين الاجتماعى وهو المصدر الأساسى فى احتساب المعاشات عن كل من الأجر الأساسى والأجر المتغير .

    ويبرهن على صحة ما سبق أن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد أطرد على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها ، تمتد إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها ، باعتبار المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصياً أم عينياً أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان الحق فى صرف معاش الأجر المتغير بكافة عناصره - شأنه فى ذلك شأن المعاش الأصلى عن الأجر الأساسى - إذا توافرت شروط اقتضائه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها ، وعنصراً إيجابياً من عناصر ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه ، تتحدد قيمته وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى .[فى هذا المبدأ [ فى هذا المبدأ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 153 لسنة 26 قضائية "دستورية" جلسة 31/7/2005] .

    ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإن حق كل صاحب معاش فى أن يتم تسوية معاشه عن أجره المتغير بإضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة التى استحقت له أبان مدة خدمته وسدد عنها الاشتراكات المقررة ولم يتم ضمها إلى أجره الأساسى ، ومن ثم لم يتم احتسابها ضمن المعاش المستحق عن هذا الأجر ، هو حق ثابت له بنصوص قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته ، وهو ما ينشأ التزام على الجهة الإدارية المختصة يتعين التقيد به بحيث يتم إضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة التى استحقت لكل مؤمن عليه أثناء مدة خدمته وكان مشتركاً عنها ، إلى معاشه المستحق عن الأجر المتغير .

    ومن الجدير بالذكر أن نطاق أحقية المؤمن عليهم فى أن يضاف إلى معاشهم عن الأجر المتغير نسبة 80% من العلاوات الخاصة المستحقة لهم أثناء وجودهم بالخدمة وسددوا عنها الاشتراكات يجب أن يتقيد بالعلاوات الخاصة التى قررت أثناء سريان أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فقط ، ولا يتعد هذا النطاق إلى العلاوات الخاصة التى قررت بعد العمل بأحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 بحسبان أن أحكام القانون الأخير قد حددت المقصود بكل من الأجر الوظيفى والأجر المكمل ، والأجر الكامل ، ثم نصت المادة (40) من هذا القانون على أن "تضم العلاوات المقررة بمقتضى هذا القانون إلى الأجر الوظيفى" ونصت المادة (41) من هذا القانون بشأن الأجر المكمل على أن" يصدر بنظام الأجر المكمل قرار من رئيس مجلس الوزراء بمراعاة طبيعة عمل كل وحدة ونوعية الوظائف بها وطبيعة اختصاصاتها ومعدلات أداء موظفيها بحسب الأحوال بناءً على عرض الوزير المختص وبعد موافقة وزير المالية ودراسة الجهاز" ومؤدى ذلك أن تحديد عناصر الأجر المكمل وهو كل ما يحصل عليه الموظف بخلاف الأجر الوظيفى سيتم تحديده بقرار من رئيس مجلس الوزراء وهو ما سيكون محل اعتبار فى احتساب وتسوية المعاشات المستحقة للعاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون عند انتهاء خدمتهم فى ظل العمل بأحكامه

    ولا ينال من ذلك ما جاء بالطعن الأول رقم 57345 لسنة 64 ق 0عليا من نعى على الحكم المطعون فيه بمخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله فيما قضى به من إلزام الهيئة الطاعنة بزيادة المعاش عن الأجر المتغير لأى محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخمس الأخيرة غير المضمومة إلى الأجر الأساسى رغم عدم وجود ما يلزم الهيئة بذلك ، بعد عدول المشرع عن نهجه السابق بدءاً من القانون رقم 102 لسنة 1987 وحتى القانون رقم 156 لسنة 2005 وهى القوانين التى كانت تنص صراحة على إضافة النسبة المشار إليها ، وكانت الهيئة الطاعنة تلتزم بذلك إلا أنه منذ سنة 2006 تغيرت فلسفة المشرع فلم يعد ينص على ذلك فى قوانين زيادة المعاشات ، ومن ثم لا تملك الهيئة الطاعنة أن تقرر ما امتنع عن تقريره المشرع ، ولا يوجد ثمة إلزام عليها على عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، كما أنه لا يجوز قانوناً زيادة المعاشات إلا بموجب قانون أو قرار جمهورى ينص على هذه الزيادة ، ولما كان ما ذهبت إليه الهيئة الطاعنة فى هذا الشأن ، مردوداً عليه بأن زيادة المعاش عن الأجر المتغير لأى محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة غير المضمومة إلى الأجر الأساسى ، إنما أستند إلى نصوص وأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته بالقانون رقم 47 لسنة 1987 والتى أكدت على أحقية المؤمن عليهم فى المعاش عن الأجر المتغير بكافة عناصره وحددت قواعد وشروط ونسبة صرف هذا المعاش ، ومن ثم فإن سند إلزام الهيئة الطاعنة بإضافة هذه النسبة إلى معاش الأجر المتغير مصدره نص القانون ذاته ، كما أن سكوت المشرع عن النص صراحة على إضافة نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة لمعاش الأجر المتغير للمؤمن عليه والتى لم تضم هذه العلاوات إلى أجره الأساسى لا يعنى أن المشرع قد عدل عن نهجه السابق أو أن فلسفته قد تغيرت ، لأن هذا السكوت لا يعنى المنع والرفض وأن حقيقة الأمر أن مصدر هذه الإضافة والتى تعتبر حق ثابت لكل مؤمن عليه هى أحكام نصوص قانون التأمين الاجتماعى ذاته والمشرع ليس فى حاجة إلى ترديد هذا الحق الثابت فى كل قانون أو قرار جمهورى يتعلق بزيادة المعاشات السنوية لأنه سواء نص على ذلك أو لم ينص فهذا حق للمؤمن عليه ، ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الشأن يكون فى غير محله ويتعين الالتفات عنه ويكون جديراً بالرفض .

    كما لا ينال مما تقدم ما جاء بتقرير الطعن الأول من القول بأن المزايا المالية لا يمكن تقريرها عرفاً أو بحكم الاعتياد فلا يتم صرف ميزة تأمينية إلا بسند من التشريع فى الحدود التى قررها المشرع وإلا كان الصرف مخالف للقانون ، وأن الحكم المطعون فيه قد استند فيما قضى به إلى مجرد أن المشرع قد درج منذ صدور القانون رقم 102 لسنة 1987 وحتى القانون رقم 156 لسنة 2005 على زيادة المعاش عن الأجر المتغير لأى محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة غير المضمومة إلى أجره الأساسى ، فاعتبر أن ذلك حق ثابت حتى ولم يرد نص صريح عليه لمجرد اعتياد المشرع على ذلك خلال حقبة زمنية معينة ، لا محل لذلك لأن ما ذهبت إليه الهيئة الطاعنة فى هذا الشأن مردودا عليه ، بأن زيادة المعاش عن الأجر المتغير لأى محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة غير المضمومة إلى الأجر الأساسى مصدره نصوص قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 47 لسنة 1984 وخاصة المواد أرقام ( 5 ، 18 ، 18 مكرراً ، 19 ، 20 ، 25) ومن ثم فإنه لا صحة للقول بأن سند هذه الزيادة مجرد اعتياد المشرع فى قوانين زيادة المعاشات الصادرة قبل سنة 2006 على النص على هذه الزيادة ، بل أن ما ردده المشرع فى القوانين السابقة على سنة 2006 كان تزايد من المشرع لا حاجة إليه ومجرد تأكيد لما هو مؤكد ، وهو ما يناقض ما ذهبت إليه الهيئة الطاعنة فى هذا الشأن .

    كما أن ما ذهبت إليه الهيئة الطاعنة فى الطعن الأول من القول بأن المشرع منذ سنة 2006 قد عدل عن النهج السابق والذى كان يتم فيه زيادة المعاشات بطريقة وبنسب محددة لا علاقة لها بالحسابات الإكتوارية الخاصة بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مع تحمل الموازنة العامة للدولة لهذه الزيادات ، وأنه منذ سنة 2006 أخذ بنهج مغاير يعتمد على زيادة المعاشات بنسبة محددة محسوبة على أساس الحسابات الإكتوارية للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ، فإن ذلك لا محل له ، لأن التسليم بهذا القول يعنى أن المشرع كان يقوم بزيادة المعاشات منذ سنة 1988 وحتى سنة 2005 بشكل عشوائى غير مدروس ودون مراعاة لحسابات الصندوقين المنصوص عليهما فى المادة (6) من قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 ومواردهما ، وهذا أمر لا يستقيم مع المنطق السليم وينعت المشرع بالسفه والعشوائية وهو ما يجب أن ينزه عنه ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإن النهج الذى أخذ به المشرع اعتباراً من سنة 2006 بشأن زيادة المعاشات بنسب محددة على أساس الحسابات الإكتوارية بحد أدنى وحد أقصى ينطبق فقط على المعاش المستحق عن الأجر الأساسى فقط ولا يشمل المعاش المستحق عن الأجر المتغير والذى تركه المشرع للأصل العام وللنصوص المنظمة لاستحقاق هذا المعاش فى قانون التأمين الإجتماعى ، ومن بين عناصر هذا الأجر العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى الأجر الأساسى 0

    ومن حيث إنه عن النعى على الحكم المطعون فيه بأنه قد حل محل المشرع فى تقرير حق لم يرد النص عليه وهو ما يعد تغُول على اختصاصات السلطتين التنفيذية والتشريعية ، فإن ذلك مردوداً عليه بأن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فى هذا الشأن يأتى تأكيدا لرغبة المشرع وإرادته وتنفيذاً لنصوص القانون المنظم للتأمينات والمعاشات وهو القانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته التى أعطت الحق لكل صاحب معاش فى أن تضاف نسبة 80% من العلاوات الخاصة - التى قررت أثناء وجوده بالخدمة وسدد عنها الاشتراكات - إلى معاشه عن الأجر المتغير ، وذلك حق ثابت لا اجتهاد فيه ، ودون حاجة إلى أن تنص قوانين زيادة المعاشات على هذا الأمر على النحو المشار إليه ، والقول بغير ذلك هو الذى يسلب أصحاب المعاشات حقاً من حقوقهم منحهم إياه المشرع واستقرت أحكام قانون التأمين الاجتماعى على تقرير هذا الحق وتأكيده بالعديد من النصوص 0

    ولا ينال مما تقدم أيضاً ما تضمنه كل من تقرير الطعن الأول والطعن الثالث ، وما تضمنته مذكرات الدفاع المقدمة من الطاعنين بصفاتهم فى هذين الطعنين من النعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه على سند أنه لم يقض بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل فى الدعاوى أرقام 200 لسنة 31 ق 0 دستورية ، 178 لسنة 37 ق 0 دستورية ، 138 لسنة 34 ق 0 دستورية والمنظورة جميعها أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن مدى دستورية القوانين والقرارات الصادرة بزيادة المعاشات منذ عام 2006 فيما لم تضمنه من النص على زيادة المعاش عن الأجر المتغير بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة وذلك على غرار القوانين الصادرة منذ سنة 1988 حتى سنة 2005 باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل فى الدعوى محل الطعن ورغم ذلك فقد تصدى الحكم المطعون فيه للفصل فى الدعوى وحل محل المحكمة الدستورية العليا متعدياً على اختصاصها ، ولما كان ما ذهب إليه الطاعنون فى هذا الشأن فى غير محله ومردودا عليه بأن نصوص قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته اعتباراً من القانون رقم 47 لسنة 1984 هى السند والأساس فى أحقية أصحاب المعاشات فى أن يضاف إلى معاشهم عن الأجر المتغير نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة المستحقة لهم قبل انتهاء خدمتهم والمشتركين عنها ، وذلك بغض النظر عن أن قوانين زيادة المعاشات منذ سنة 2006 - والمطعون عليها أمام المحكمة الدستورية العليا بالدعاوى المشار إليها - لم تنص صراحة على هذا الحق الثابت بنصوص قانون التأمين الاجتماعى ذاته على النحو المشار إليه ، ومن ثم فإن الدعاوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن القوانين المطعون عليها لا تغل يد المحكمة فى الفصل فى موضوع النزاع بحسبان أن هذه القوانين ليست هى السند فى تقرير أحقية أصحاب المعاشات فى أن يسوى معاشهم على أساس كافة عناصر الأجر المتغير الذى حصلوا عليه بما فى ذلك العلاوات الخاصة التى تقررت لهم أثناء وجودهم بالخدمة وسددوا عنها الاشتراكات وإنما السند فى ذلك هى نصوص وأحكام قانون التأمين الاجتماعى فى المواد أرقام (5/ط ، 18 ، 18 مكرراً ، 19 ، 20 ، 24 ، 25 ، 150) والمادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى على النحو السالف ذكره ، ومن ثم يكون هذا النعى فى غير محله وغير قائم على أسباب قانونية ويكون جديراً بالرفض 0

    ومن حيث إنه بالنسبة لما ذهب إليه الطعن الثالث رقم 64384 لسنة 64 ق 0 عليا من القول بوجوب قصر الزيادة فى معاش الأجر المتغير بتلك النسبة على العلاوات الخاصة الغير مضمومة للأجر الأساسى فقط وليس بالضرورة الخمس علاوات الأخيرة بصورة موحدة لكل المحالين للمعاش وإنما تكون نسبية تختلف من محال لآخر بحسب مدة خدمته وتاريخ إحالته للمعاش وعدد العلاوات الخاصة التى لم تضم بالنسبة له للأجر الأساسى بحسب عدد السنوات التى مضت على تقريرها وأن القول بعبارة الخمس علاوات الأخيرة على إطلاقها من شأنه أن يؤدى إلى إزدواج الصرف عن بعض العلاوات ضمن كل من المعاش المستحق عن الأجر الأساسى وكذلك معاش الأجر المتغير ، وعلى الرغم من ضمها للأجر الأساسى لمضى خمس سنوات على تقريرها ، ولما كان ما ذهب إليه تقرير الطعن المشار إليه فى هذا الشأن هو الذى يتفق وصحيح حكم القانون لأنه لا يمكن الجزم بأن كل محال إلى المعاش لم يتم ضم الخمس علاوات الخاصة الأخيرة إلى أجره الأساسى قبل إحالته للمعاش ، فالأمر قد يختلف من مؤمن عليه إلى أخر فى عدد العلاوات الخاصة التى تقررت ولم يتم ضمها لأجره الأساسى قبل إحالته إلى المعاش لذا لا يمكن التعميم بعبارة الخمس علاوات الأخيرة على إطلاقها على نحو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، وإنما تكون العبرة هى بأحقية كل صاحب معاش فى احتساب نسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة التى استحقت له أبان فترة عمله والمشترك عنها والتى لم تضم إلى أجره الأساسى لتكون ضمن معاشه عن الأجر المتغير .

    ومن حيث إنه عما جاء بتقرير الطعن الثالث رقم 64384 لسنة 64 ق 0 عليا من النعى على الحكم المطعون فيه من أنه لم يراع حكم المادة (140) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمادة (375) من أحكام القانون المدنى بشأن قواعد التقادم الخمسى فيما قضى به من زيادة المعاش عن الأجر المتغير لأى محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة الخمس الأخيرة غير المضمومة إلى الأجر الأساسى ، فإنه لما كانت المادة (375/1) من القانون المدنى تنص على أن "يتقادم بخمس سنوات كل حق دورى متجدد كأجرة المبانى 000 ، 000، والمهايا والأجور والمعاشات"
    وتنص المادة (140) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمعدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1977 ، والقانون رقم 107 لسنة 1987 والقانون رقم 130 لسنة 2009 على أن "يجب تقديم طلب صرف المعاش أو التعويض أو أية مبالغ مستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون فى ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق ، وتعتبر المطالبة بأى من المبالغ المتقدمة شاملة المطالبة بباقى المبالغ المستحقة 0 وإذا قدم طلب الصرف بعد انتهاء الميعاد المشار إليه فيتم صرف المعاش اعتباراً من أول الشهر الذى قدم فيه الطلب بالإضافة إلى قيمة المعاشات المستحقة عن الخمس سنوات السابقة على تاريخ تقديم طلب الصرف ويسقط الحق فى صرف باقى الحقوق بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق وينقطع سريان الميعاد المشار إليه بالنسبة للمستحقين جميعاً إذا تقدم أحدهم بطلب فى الموعد المحدد "

    ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على تطبيق أحكام القانون المدنى على روابط القانون العام فيما لا يتعارض مع طبيعة هذه الروابط ومن هذه الأحكام أحكام التقادم الخمسى الذى تتقادم به الحقوق الدورية المتجددة ومنها الحق فى صرف المعاش ، وهذا التقادم الخمسى يتطابق مع نص المادة (140) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 التى قررت سقوط الحق فى صرف المعاش أو التعويض أو أية مبالغ مستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون فى ميعاد أقصاه خمس سنوات من التاريخ الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن أحكام التقادم فى مجال روابط القانون العام من النظام العام وأن حكم المادة (140) سالفة الذكر يهدف إلى استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعرض الخزانة العامة للاضطراب بسبب تلك المطالبات التى لا يطالب بها أصحابها طوال تلك المدة ، وبهذه المثابة فإن المحكمة تتعرض لها وتقضى بها من تلقاء نفسها دون حاجة لدفع من جهة الإدارة .[ فى هذا المبدأ حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 12265 لسنة 50 ق 0 عليا جلسة 10/5/2008 وحكمها فى الطعن رقم 12656 لسنة 48 ق0 عليا جلسة 10/9/2007] .

    ومن حيث إنه هدياً بما تقدم فإن الحق فى صرف المعاش أو التعويض أو أى مبالغ مستحقة طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته ، ينقضى الحق فى المطالبة بها بمضى خمس سنوات من التاريخ الذى نشأ فيه سبب الاستحقاق ، بحسبان أن كل صاحب معاش كان يتعين عليه أن ينهض للمطالبة بحقه فى هذا الشأن من تاريخ تسوية معاشه دون احتساب النسبة المشار إليها فى معاشه عن الأجر المتغير إذ أنه يستمد حقه فى هذا الشأن مباشرة من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته على النحو المشار إليه ، وليس من قوانين زيادة المعاشات سواء نصت على هذا الحق أو لم تنص عليه ، ومن ثم يتعين مراعاة حكم المادة (140) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمادة (375) من أحكام القانون المدنى بشأن قواعد التقادم الخمسى عند احتساب زيادة المعاش عن الأجر المتغير لأى محال للمعاش بنسبة 80% من قيمة العلاوات الخاصة الخمس الأخيرة غير المضمومة إلى الأجر الأساسى ، على النحو المشار إليه ، ويلزم الأخذ بذلك والقضاء بأحقية المدعين وأصحاب المعاشات فى إعادة تسوية معاش الأجر المتغير لهم باحتساب العلاوات الخاصة الغير مضمومة للأجر الأساسى عند احالتهم للمعاش ضمن المبالغ المحسوب على أساسها معاش الأجر المتغير لهم بنسبة 80% من مجموع قيمتها طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته
    المستشار / إسلام توفيق الشحات
    نائب رئيس مجلس الدولة
    جريدة أنباء الوطن الان
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع