عالم حالِم

عالم حالِم
    بقلم /إيمان نسيم


    كيف أحتملتكم ولماذا؟؟!!
    تساؤل يجول بخاطرى،ويؤرق خلجات نفسي..
    لماذا نجني مع الورد أشواكاً !!
    أهذا قدرّ العباد!!
    لماذا لا تخلو ذكرانا من الأنّات ،كوخز الإبر فى الجسدِ،، تُذكّرنا بما يؤلمنا فى أسعد اللحظات.
    أُناساً عرفناهم ، ولم يتركوا لنا إلا أسوأ الذكريات.
    فمن المؤلم ان لا نحصُد ثمار مُعاملتنا الطيبة للأخرين،،بل نجد منهم ما هو أسوأ وكأنهم يتراهنون على صمتنا واحتمالنا وحُسن اخلاقنا.
    فكانوا من أكبر أسباب فقدان سلامنا النفسي..
    نحاول دائماً ان نتأقلم مع طباعهم ونُسالمهم ،،ونتغاضى عن نقائصهم ..
    فنجد أنفسنا فى صراع مع ذواتنا..فنحن نحيا حياة لا تُشبهنا، وعَالم غير عالمنا،لا نجد به شيئاً يُشبهنا .
    فقد ضاقت صدورنا من ضآلة تفكيرهم وتفاهة حديثهم..وأثار اشمئزازنا مجالس نميمتهم ونفاقهم.
    لم نعُد نحتمل ضجيجهم وصراعهم ..
    فنحن لا نبحث عن المظاهر ،لنشعر بالكمال ،لأننا نُدرك ان قيمتنا الحقيقية تكمُن فى عقولنا وادراكنا وفيما نُقدمه لمن حولنا .
    فما جدوى العلاقات عندما تكون شبه مائعة ..عندما يكون البطل فى كل المواقف ،هو الأنا وحب الذات والكبرياء ..فنضع العلاقات الإنسانية فى كفة، مُقابله للمصالح والماديات.
    وكيف تكون الحياة معهم،وهم بارعون فى ارتداء الأقنعة لأخفاء كرههم وغيرتهم تحت رداء المحبة الزائفة..وأحضانهم التى تعتصر ضلوعنا بمشاعر باردة ..وحديثهم المُر ،المُغلّف بالسُكّر .
    كل هذا قد فاق احتمالنا .
    فلم نجد إلا العُزلة،ننجو بأنفسنا من عالمكم الزائف..
    نوّد ان نكون ذواتنا،،لا ما يُناسبكم أنتم..
    فوجودكم فى حياتنا ،،عثّرات تُدمي قلوبنا.
    "فلا تلومونا على ابتعادنا"

    جريدة أنباء الوطن الان
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع