"المرأة الخارقة" تدافع عن العرب ضد بنيامين نتنياهو، تسببت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى

 "المرأة الخارقة" تدافع عن العرب ضد بنيامين نتنياهو، تسببت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى

    متابعة/ أيمن بحر
    بنيامين نتنياهو عن عدم إعتبار إسرائيل دولة للجميع فى هجوم حاد ضده وصل لمشاركة بطلة فيلم "المرأة الخارقة" فى إنتقاده، وإنتصرت غال غادوت لصديقتها الممثلة والمذيعة روتيم سيلا.
    تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو الأخيرة على موقع "ا
    إنستغرام" بأن "إسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها"، فى إشارة الى مواطنيها من العرب بالتحديد، وأنها "دولة الأمة اليهودية وحدها"، تسببت فى عاصفة من الإنتقاد له والهجوم عليه لأيام متتالية، ووصلت العاصفة لذروتها مع خروج غال غادوت، بطلة فيلم "المرأة الخارقة" (وندر وومان)، عن صمتها السياسى، وإعلان رفضها لما قاله بنيامين نتنياهو، ورغم محاولة الممثلة الإسرائيلية تجنب الحديث فى السياسة، الا أنها حرصت، عبر حسابها على إنستغرام، على التأكيد على إحتواء دولة إسرائيل لجميع مواطنيها، بما فيهم العرب، وقالت غادوت لمتابعيها، الذين يزيد عددهم على 28 مليوناً، إن "هذة ليست قضية يمين أو يسار، يهود أو عرب، علمانيين أو متدينين، إنها قضية الحوار من أجل السلام والتسامح مع الآخر"، وتأتى تصريحات بطلة "المرأة الخارقة"، وهو فيلم من إنتاج هوليوود عام 2017 وفائز بعدد كبير من الجوائز، لصالح صديقتها الممثلة ومقدمة البرامج الإسرائيلية "روتيم سيلا"، التى إنتقدت ما قالته وزيرة الثقافة الإسرائيلية "ميرى ريغيف"، المعروفة بتأييدها لنتنياهو، حول إمكانية قيام المرشح لرئاسة الوزراء "بينى غانتس" بتشكيل حكومة إسرائيلية مع العرب فى حال فوزه على نتنياهو فى الإنتخابات المقررة فى أبريل/ نيسان، وهو ما إعتبرته سيلا تعليقات مناهضة للعرب، وكتبت سيلا على موقع إنستغرام "وما هى المشكلة مع العرب؟؟؟... يا الهى، يوجد أيضاً مواطنون عرب فى هذا البلد"، ورد نتنياهو عبر حسابه على إنستغرام موبخاً سيلا وقال "تصحيح مهم" يجب القيام به، وذكر نتنياهو فى ذلك المنشور تصريحه عن أن إسرائيل ليست دولة لكل المواطنين بها، وهو ما دفع غال غادوت الى الدفاع عن سيلا، وقالت بالعبرية على إنستغرام "أختى روتيم، أنت مصدر الهام لنا جميعاً"، ودعت غادوت الى "السلام والمساواة والتسامح" من أجل الجميع.
    وأكد نتنياهو على إنستغرام وغيره من مواقع التواصل الإجتماعى: "وفقاً لقانون الدولة القومية الذى أصدرناه، إسرائيل هى دولة لليهود فقط"، وأضاف "لا توجد مشكلة مع المواطنين العرب، فهم لديهم ذات الحقوق كالآخرين، وقد إستثمرت حكومة الليكود فيهم أكثر من أى حكومة أخرى".
    وفى حوار مع DW عربية، إستبعد المحلل الإسرائيلى يورى بن مناحيم أن قيام نجوم السينما والتليفزيون والشخصيات العامة بإنتقاد أو الهجوم على نتنياهو سيؤثر على الرأى العام فى إسرائيل ومواقفه من رئيس وزرائها الحالى، وقال مناحيم "يصل حجم المعارضة فى الشارع الإسرائيلى لبنيامين نتنياهو الى أكثر من 30 %، فتحديد الموقف سواء مع أو ضد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى يتوقف فى النهاية على الإنتماء السياسى والحزبى لكل مواطن وما إن كان يمينى، يسارى، وسط، أو من عرب إسرائيل" .
    تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى وما تلاها من تعليق لنجمة فيلم المرأة الخارقة زادت من زخم الحوار على وسائل التواصل الإجتماعى وجعلت "الدولة اليهودية" ضمن الموضوعات الأكثر تداولا فى إسرائيل، وقوبلت تصريحاته برفض الكثيرين، منتقدين إعتبار غير اليهود مواطنين "درجة ثانية"، ووصل الأمر الى تشكيك البعض فى "ديمقراطية" الدولة الإسرائيلية:
    إستمرت تصريحات نتنياهو فى حصد المزيد من الرفض، ليصل الى الرئيس الإسرائيلى "ريوفين ريفلين"، الذى غرد باللغة العربية عبر حسابه على موقع "تويتر" رافضاً التشكيك فى ديمقراطية إسرائيل، ومؤكدا على "المساواة المطلقة" بين كل مواطنيها: لا أومن أنّ هناك أحزابا قد تخلّت عن كون دولة إسرائيل دولة يهوديّة وديمقراطيّة، ديمقراطيّة ويهوديّة قولاً واحداً، من يؤمن بيهوديّة الدولة وديموقراطيتها بكامل معانيها، عليه أن يتذكّر أنّه فى دولة إسرائيل هناك مساواة مُطلقة فى الحقوق لكلّ مواطنيها.
    لا يوجد مواطنون درجة أولى، ولا يوجد مُنتخِبون درجة ثانية!
    فى صناديق الإقتراع كلّنا مُتساوون؛ اليهود والعرب.
    ويشير المحلل الإسرائيلى يورى بن مناحيم الى إعتياد بنيامين نتنياهو على إصدار هذا النوع من التصريحات المثيرة للجدل مع إقتراب موعد الإنتخابات، وأوضح: "يرغب نتنياهو أن يوصل رسالة للمواطن الإسرائيلى بكونه مازال ثابتاً على مبادئه وعقيدته دون تغيير لأى من مواقفه السابقة"، كما إعتبر مناحيم أن رفض هذا النوع من التصريحات ليس بالجديد أيضاً لكونه إمتداداً لرفض عرب إسرائيل وأحزاب الوسط واليسار لـ"قانون القومية" الصادر العام الماضى.
    كان الكنيست الإسرائيلى قد صوت فى شهر يوليو/ تموز الماضى على قانون القومية، الذى يحدد هوية إسرائيل بكونها دولة لليهود وعاصمتها القدس، وأثار القانون، بعد تمريره فى "الكنيست" الكثير من الجدل خاصة لإعتباره قضية بناء المستعمرات "فى مصلحة الدولة العبرية" وتأكيده على إتخاذ خطوات لتشجيعها وتنفيذها.
    ما يتعرض له بنيامين نتنياهو من إنتقادات حادة يأتى فى ظل خوضه لإنتخابات شرسة للفوز بكرسى رئيس الوزراء للمرة الخامسة فى مواجهة المرشح بينى جانتس، الضابط السابق بالجيش الإسرائيلى، ولا تأتى صعوبة موقف نتينياهو مما يتعرض له من هجوم فقط، فقد أعلن النائب العام الإسرائيلى فى وقت سابق عن نيته إصدار إتهام رسمى لنتنياهو بالفساد بعد الإستماع الى أقواله عقب إجراء الإنتخابات.
    غير أنه فور الإعلان عن قضية الفساد المحتملة، جدد أغلبية المواليين لنتنياهو دعمهم له، بينما طالبه المعارضون بالتنحى مؤكدين على نيتهم عدم المشاركة فى أى حكومة مستقبلية يرأسها.
    ويذكر المحلل الإسرائيلى يورى بن مناحيم فى حديثهم مع DW عربية نتائج آخر الإستطلاعات، التى ترجح كافة نتنياهو لإزدياد قوة أحزاب اليمين بالشارع الإسرائيلى، الا أنه يؤكد: "يجب أن ننتظر الإنتخابات ونتائجها النهائية نظراً للتغير المستمر فى أرقام الإستطلاعات الأسبوعية".
    moumn
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

    إرسال تعليق