الأحترام تربية

الأحترام تربية

    بقلم الشيخ  /سامي الكومي
     الإحترام هو معيار العلاقات الناجحة على جميع المستويات الاجتماعية

    يتوجب على الدولة أن تدرس مادة ( الاخلاق و الاحترام و الادب و الاتيكيت ) كمادة رئيسية مؤثرة على نجاح و انتقال الطالب من سنة إلى أخرى / على مدار سنوات التعليم { الابتدائي - والاعدادي - والثانوي } و لا يُسمح للطالب بنيل الشهادة الثانوية  مالم يكن سلوكه الأخلاقي - على الأقل بمعدل 60 %
    ويجب أن تكون مادة (الاخلاق) مجردة عن أي صبغة { دينية  أو فلسفية  أو قومية }  بل هي إنسانية شاملة
     بمعنى  أن يجتمع في الفصل الواحد جميع الطلاب على أختلاف مللهم ومذاهبهم وأعراقهم و يدرسون مادة الاخلاق و ينافسون على تطبيقها في حياتهم الاسرية و في الشارع وفي المدرسة و في أي مرفق اجتماعي .
    كما تفعل اليابان مع طلابها منذ نعومة أظفارهم  يتعلمون أن الاخلاق ليست حكراً على دين أو عرق أو حزب سياسي أو فلسفة معينة وإنما هي ملك الناس جميعا و صالحة للتداول بين جميع الناس وهي المعيار الأساسي للتنافس بين البشر.

    بهذا النهج فقط  يتم القضاء على الفجوات بين الأديان و الملل والأعراق  و عندئذٍ سيكون كل فرد حرصا على إعطاء الصورة الطيبة لمعتقده أو ديانته أو عرقه  بأن يتنافس مع الآخرين بحسن الخلق و الاحترام و المودة و مساعدة الآخرين والمحتاجين { وفي مثل هذا فليتنافس المتنافسون )  وليس بالحروب والدمار 
    1- أنا شخصياً أعتبر هذا النهج الذي ذكرته في المقال ( الاخلاق و الاحترام والاحسان الى الاخرين )  هو خلق إسلامي أصيل  وقد أمرني ديني بذلك
    وهذه قناعتي التامة و أنا مؤمنة بها حق اليقين
    ولكن لا ألزم أحداً بهذه القناعة
    إلا إذا تفوقت على بقية الناس بحسن الخلق والإحسان الجميل
    ودون أن أشير الى أن ديني هو من أمرني بذلك
    فقط على الآخرين أن يستنتجوا ذلك
    2- بالمقابل المسيحي - أيضاً يعتبر أن النهج المذكور ( الاخلاق و الاحترام والاحسان الى الاخرين )  هو خلق مسيحي أصيل وقد أمره دينه بذلك
    3- أيضاً  جميع الاديان والملل ستعتبر كذلك
     حقيقةً لا يُوجد دين في العالم يأمر بالفحشاء والمنكر  والإساءة للآخرين
    إذن فلنوسِّع الدائرة  من دائرة ضيقة إلى دائرة ( الإنسانية الشاملة ) التي تحترم جميع المعتقدات  وتتنافس على الخير و المودة و السلام والحب
    وطبعاً لا ننسى إخوتنا في الإنسانية أيآ كان دينهم
    فليتنافسوا معنا ولكن لا يلزمونا بمعتقداتهم  كما نحن لا نلزمهم
    والعاقبة للمتقين أي أن حسن الخاتمة ستكون لأفضل الناس بالتقوى الإنسانية الشاملة

    فالإنسانية وصلت لمرحلة راقية من التجريد و النضج الحضاري  وتميز بسهولة بين الصالح و الطالح
    وأنا أتكلم عن السواد الأعظم من الناس  وليس عن الشواذ و العنصريين و الأرهابيين من جميع الملل والأعراق و لذلك يتوجب توحيد الجهود للقضاء على الفكر المتطرف أينما كان مصدره ومهما كانت صبغته الدينية أو العرقية أو السياسية
    جريدة أنباء الوطن الان
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع