إلى حفيـــــديَّ محمد

إلى حفيـــــديَّ محمد

    بقلم مصطفى سبتة
    محمد مـا أتممــتَ عـــامَـكَ
    أنت واختك ما اتممتم الرابعةَ
    دعــوني أسْـــــــــرِدُ قــــــــولاً
    لســــــــــــــتُ أول بـــــادعــــه
    ســـــــــنواتُ عـمريَ بعقـودِها
    مــــــــرَّت بــأحـداثٍ رادعــــــةٍِِ
    شـــَــــــــــقَّ ســمعَ مـولــــدي
    حــــــــــــدثٌ كــان فـــاجعــــــة
    نـزحت يـهــــــــــودُ الشــــتات
    مــــــن كــل صــوب قـانعـــــــة
    أنــَّــــهــا إن مـــــــــا أتــَـــــت
    ســــتُحييَ حـقــوقاً ضـائعــــة
    وُعـِـــدَتْ بــــــــوعـدٍ بــــاطـلٍ
    مِنْ يـــــــــــدٍ غيــــــر دافـعــــة
    ذاك والـعـُـــــــــربُ نيــــــــامٌُ
    وشـــــمسُ الـغـــربِ سـاطعـــة
    جـــــاءت بلبــــــاسِ لئــــــامٍ
    تنــــــــــــزح فــلولا جـائـعــــة
    مـــــــلأت أرض فـلـســــطين
    وتســـــلحت ســـلحا دارعـــة
    وآن أحســـــــــــــت قـــــــوة
    وبــــــــاتت الأرض خـاضعـــة
    أعـلنـت قيــــــــام دولـــــــــة
    بـعـنـــصــــر الـــدين رافعـــــة
    فـجـمّـع الـعـــرب سـرابيلهم
    لحـمــــــل الســـلاح سـارعـــة
    فتكســـــرت الجيـوش كـاملة
    أمـــــــــام قــــوة قـــابعــــــة
    خـلـف جــــدر محـصــــــــنة
    جـــــاهـزة للحـــــرب رابعــــة
    تـــدربت بخــطط محســـوبة
    لحصــــــــد فــلول ضـائعـــــة
    هـــــزمت جيــــوشـا عديدة
    وعـــــادت بقيتهـــا خاضعــة
    فـقـامت دولتهــــم فتيـــــــة
    تخــــطط لآفـــــاق واسعــــة
    وجـمْـــعُ العــــرب مشتتــة
    بينهــــــم هــــــوة شــاسعــة
    بـــعـــد سـنين ثمــــانيــــة
    شــــــاركت بحرب خادعــــة
    احـتلّـــت فيـــهـا السينـاء
    بهـــزيمـة جيـــــش شـانعـة
    قـتـلانـــــا مـلأت ثــــراها
    ودمـــانا عليهـــــا دامعــــة
    لــــولا فضــــــــله علينــا
    وقــــدرة.. كـــانت ضـالعـة
    قالت العظــــــمى عــودوا
    إني للغــــــــزو مـــانعــــة
    غـــزوكـم لم يكن بأمــري
    و مـا كـنت فيـــه شـارعـة
    فـعـادت السينـاء لموطنها
    وفى الحسب كانت ضائعــة
    تـركنـا السينـــاء مقفــرا
    بــــدون أيـــــد صـانعـــــة
    وآن علمنـــــــــا قـــــولا
    سـوريافي الغــزو واقعـة
    قلنـــاالخنـــــــدق واحد
    حتى وإن كــانت شائعــــة
    لن نكــــــــون البادئـــين
    تالله سيــــوفنا شارعــــة
    فكــانت الضـربة قاصمة
    أتت بالعـــــرب راكعـــــة
    ُقتِــــلَت فيهــــــا آلافـــــا
    وضـــاعت أراضٍ شـاسعـــة
    تهـــــدمت مدنٌ بـأكملهـا
    وُنهــِـبت كنـوزٌ بــــارعــــة
    مـضـــت سـنوات قلـــــة
    ذات مــــــــرارة لاذعـــة
    ســــنوات ســت. خـلالها
    نالت ضــربات موجعـــة
    حتى كــانت البغتـــــــــــة
    بخطـــة حـــرب جامعــــة
    عبـــــــرت صــــائم الجند
    تــــدك الحصـون المانعــــــة
    ظــــللنـا عشـــرة أيــــــام
    اليـــوم يهــــنئ تابعـــــــة
    رددنـــــــا ذل الهــــــــوان
    بضــربات قصــوى صافعـة
    صـــــرخت يهـــود الدنيــا
    وقـفــــــــا لــذاك الموقعـة
    فإذا.. بالعظمــى تــأمــــر.
    فليُخـْـــرِسُ الــكلُّ مدافعـة
    .لنجلــــس سـويا بهــوادة
    وليبقـــى الــــكل بموقعـة
    بــــدأنـــا جـولاتٍ اخـــــــرى
    بــشرع الســــــــلام دافعـــة
    لتعـــــــــــود بــه السينـــــاء
    بزهــــــــوات النصر ذائعــة
    بــعد الســــــــــلام أبـــــــدا
    مـــا بــــاتت هـي هـاجعــة
    يكفـــــــــيني هـــذا شـرحــا
    سـأسـدى نصـــائح نافعـــــة
    حــــــــكم الفــــــــرد كـارثة
    بســـــديد الرأي قــاطعـــــة
    قــــــــاوم ذلــــــــــــك الآن
    و كــــــــن أول مــــانعــــــة
    ابــــــدأ لا تســــكت أبـــــــــدا
    على أي خُـــــــطئِ وتـــابعــة
    حـــــاول بـالحق.. والحـــــــق
    لا اســــــــــــتحياء معـــــــــه
    الصــــــــــــمت يميت الألباب
    ولأدنـــــــى مكــــــان يوقعـــــه
    ارفــع مقــــــــام الشــــورى
    واجـعـــــل للمقــــــــال موقعــه
    اظـــــفر بــــحجج دينــــــــك
    انهـــــــل منــــــه وتابعــــــه
    بـــــــذا تضمـــــن حيــــــــاةً
    لبــــــــــلادك دومـا يافعــــة
    لا تشـــــــكو مـــرارة غـزاة
    وتحيــــــا حياةً قـانعــــــــة
    كــــل ثـورات العـــــــــــرب
    نتـــــــــاج أخطـــاء شائعـة
    من يتـــــزعم قُطــــــــــــــر
    الـــــــــرأي أول مـانعـــــــه
    يكـــــــــمم أفــــــواه النصـح
    يكــــــــــتم آذانا ســامعــــة
    فـــكل حــــكــام العـــــــــــرب
    الشــــــــــــعب ليـــس مبايعـه
    فإمـَّــــا جـاءهــم صــــدفــة
    لمـــــــــــوت كبيــــر بموقعـه
    أو يجيـــئهم بثــــــــــــورة
    يقتـــل الجــاثـم ويوقعــــه
    ليبقــــــــى بالحكــــــم وعنه
    تنزع الـــــــروح لتنـــزعــــه
    أو مـلكــــا ســــــاقه القــــدر
    وبغيبــــــــــة وعـى أودعـــه
    ليظــــــل الحـكم يتــــــوارث
    وريـــــــــثا يـــــورِّث تـابعــــه
    حتى وإن كـان رضـــــــــيعا
    يـــــتم فطــــامــه بـإصبعــه
    لا رأى لشـــــــــعب أبــــدا
    بشـــــرع الحـــكم يشـرعه
    بـذاك عنـــــــــدي أســـئلـة
    لجــــــــــوبها اذناي سامعـه
    أتلــــك ألأمصــار بمنهجها
    وأنت اليــــــــوم تطـالعـــــه
    ســـيأتي يـوم تـــــــــراهـا
    تـقـلــــــق لغـــريب مضجعه
    أو تصـــــــعد يومــا بالعلم
    طـبقـــــات ســــماء مبدعة
    تحــــط أقـــــدام ذويــهــــا
    بـأنجــم الفـــــلك قـــارعـــة
    أو تــــأتى بـعــــــلم جـديد
    تــحـــــار الدنيـــا لمسمعـه
    أو يـــصـــــدر عنها قولا
    يحـــــير العـالم ويفزعـــه
    أ ونــــــــأكل يــوما كاملا
    بنتـــــــــاج الأيدي الزارعه
    أو تصمــــــــد عامـا كام
    بــــكف العـــــوز دافعـــــة
    ذاك يــــا حفيــــديَّ سؤلي
    ألِســــــــؤلي جـوابا أسمعه
    نظـرت ..وجدتهما معــــا
    نيــــــامـا لوقـت أرجعـه
    لـــوقت بــــــدأت كلمــــاتي
    النـــــوم عـــــرف مـوقعه
    حملت ألأصـغر عن حجـري
    لمــــــكان منـــامه أودعـه
    وعـــــــدت لأحمـل ألآخــــر
    لجــــوار أخيـه أضجعـــــــه
    ومـــا أن ألقيته هادئــــــــا
    ولجــوف الــدفء أدفعـــه
    فتـــــح ألأكــــــبر عينــــاه
    ومـــــد الســاعد رافعــــه
    قــــــال بقـــــول آمــــــــــر
    أكـمــل مــــا كنت أســمعــــه
    النـــــــــــوم أخـــــذني منك
    ألآن..أريـــدك تتـابعـــــــــه
    قلت..نـــــم يا ولــــــــــــدى
    الـــوقت مــا عــــاد ينفعــــه
    قال..أطــع ألأمـــــــر فأنى
    تعــوّدت ألآ أرجــعــــــــه

    moumn
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع