«يا خراشي».. ما سر علاقتها بالجامع الأزهر؟

«يا خراشي».. ما سر علاقتها بالجامع الأزهر؟

    سامح أيوب . الفيوم

    «يا خراشي».. ربما عندما تسمعها تستوعب سريعًا أن هناك موقفًا أصاب قائلها بالصدمة أو الذهول من موقف ما، ولكن هل سألت نفسك من أين أتى هذا المصطلح؟!.

    من المؤكد أنك مهما فكرت لن تصدق أن «خراشي» كناية عن أول شيخ للأزهر الشريف، محمد بن عبدالله الخراشي، والذي كان أحد كبار العلماء المسلمين، عام 1690.

    وجاءت تسميته بالخراشي نسبة إلى قريته التي ولد بها، قرية أبو خراش، التابعة لمركز شبراخيت، بمحافظة البحيرة، أما مصطلح «يا خراشي» فلأنه كان معروفا بنصرته للحق وعدم خوفه من الظلم مهما كانت قوة من أمامه، فكانوا يستغيثوا باسمه «يا خراشي» وذلك عند حدوث أي مشكلة أو مصيبة، ومن هنا أصبحت الكلمة متداولة جيل تلو آخر، ويتم ترديدها ولكن دون معرفة أسبابها.

    تلقى الشيخ الخراشي تعليمه على يد كبار علماء الدين، منهم والده الشيخ جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي الذي غرس فيه حبًّا للعلم وتطلعًا للمعرفة، والشيخ العلامة إبراهيم اللقاني.

    ودرس علوم الأزهر المقررة وقتها، مثل: «التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات»، إلى جانب دراسة أمهات الكتب في كل هذه العلوم السالفة الذكر على أيدي شيوخ عظماء بعلمهم وخلقهم.

    وجاءت شهرته بعد أن تقدم به العمر، فعلت مكانته بين العامة والخاصة على حد سواء، فكان الحكام يقبلون شفاعته، وكان الطلبة يقبلون على دروسه، وكان العامة يفدون إليه لينالوا من كرمه وعلمه.

    واشتهر «الخراشي»، بحسب ما ذكرته المراجع، بأنه كان متواضعًا عفيفًا، واسع الخلق، كثير الأدب والحياء، كريم النفس، حلو الكلام، يُسَخِّر نفسه لخدمة الناس وقضاء حاجاتهم بنفسه، واسع الصدر، تعلم على يديه طلاب العلم من شتى بقاع الأرض يسألونه ويستمعون إليه ويناقشونه دون ضيق منه أو تذمر، رحب الأفق لا يمل ولا يسأم.
    ali shata
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع