جرائم المخدرات ما بين التعاطي و ألأتجار(6)

جرائم المخدرات ما بين التعاطي و ألأتجار(6)

كتبه / ميخائيل ماهر محـــام

لكل جريمة مخدرات او غيرها اركان او شروط يجب توافرها للادانة

وفي جرائم المخدرات يجب توافر ركنين

1 : الركن المادي

يشمل هذا الركن في جرائم المخدرات عنصرين ، أولهما المواد المخدرة و أشباهها ، وثانيهما السلوك الاجرامي المتمثل في صورة من صور الاتصال المادي أو القانوني بالمخدر أي التعاطي او الجلب او الحيازة ........

العنصر الأول : المواد المخدرة

حدد المشرع المواد المخدرة التي تشملها دائرة التجريم على سبيل الحصر وأدرجها في جداول أرفقها بالقانون رقم 182 لسنة 1960 الصادر بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم تداولها، وقرر تجريم التعامل بأي وجه مع أية مادة من هذه المواد في غير الأحوال المصرح بها .

العنصر الثاني : السلوك الاجرامي

وهو النشاط والسلوك المخالف الذي جرمه القانون، وأوضح معناه في قانون مكافحة المواد المخدرة على النحو التالي :

 1- الجلب : يقصد به كل واقعه يتحقق بها إدخال المواد المخدرة إلى داخل حدود إقليم  الدولة بأية وسيلة ومن أي منفذ من منافذها البرية أو البحرية أو الجوية

2- الاستيراد : هو إدخال المخدر داخل إقليم الدولة طبقاً للأحكام القانونية المنظمة لاستيرادها المنصوص عليها في هذا القانون ، ويتحقق الفعل المادي المؤثم قانوناً إذا تحقق إدخال المواد المخدرة مخالفاً للقواعـد القانونية المنظمة لذلك .

3- التصدير : هو إخراج المواد المخدرة من داخل الدولة إلى دولة أخرى خلافاً للأحكام المنظمة في القانون .

4- الإنتاج : هو كافة العمليات التي تؤدي إلى الحصول على المواد المخدرة من أصلها النباتي .

5- الاستخراج : ويدخل في مضمونه الفصل، وهو تحليل مادة قائمة بطريق عزل أو فصل عناصرها للحصول على المادة المخدرة  .

6- الصنع : وهو كافة العمليات التي يحصل بها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو التي يتم بها تحويل المواد المخدرة إلى مواد مخدرة أخرى .

7- الزراعة : هي صورة من صور الإنتاج بمعناه الواسع ، فالإنتاج هو خلق للمادة المخدرة أو المؤثر العقلي من اصلها النباتي، ولكن المشرع نص عليها مراعياً أن الإنتاج  المعاقب عليه قانوناً لا يتحقق في حالة الزراعة إلا بنضج النبات أو ثماره، واكتساب خاصية التخدير فيصبح صالحاً لإنتاج المخدر أو ، ولا يمتد إلى ما قبل ذلك من مراحل نمو النبات .

8- الحيازة : هي وضع اليد على المخدر على سبيل الملك و الاختصاص ، و لا يشترط فيها الإستيلاء المادي بل يعتبر الشخص حائزاً و لو كان الحرز محرزاً فيه المخدر من قبل شخص أخر نائباً عنه ، وعلى ذلك يكفي لتحقيق الحيازة أن يكون سلطان المتهم مبسوطاً على المخدر لو لم تكن في حيازته المادية.

9- الإحراز : هو مجرد الإستيلاء المادي على المخدر أو المؤثر العقلي و قد يقع من مالكه أو من غير مالكه ، ويتحقق الإستيلاء باتصال المخدرإتصالاً مادياً .

10- التعاطي : هو تناول المخدر أو المؤثر العقلي ، أي إدخاله إلى الجسم أياً كانت الوسيلة إلى ذلك.

11- الإتجار : المقصود بالإتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية لا يعدو أن يكون حيازة مصحوبة بقصد الإتجار ويتحقق الإتجار بترويج المادة المخدرة وتقديمها للغير، سواء بمقابل عيني أو نقدي أو منفعة .

وكل صورة من الصور السابقة تعد جرمة منفصله وقائمة بذاتها

يتضح ذلك من نصوص مواد قانون مكافحة المخدرات ( المواد 33 و 34 و 34 مكرر و35 ) حيث نصت نصوص تلك المواد على عقوبات مختلفة لكل صورة من تلك الصور، مما يجعلها قائمةً ومستقلة بحد ذاتها،



2: الركن المعنوي

القاعدة العامة هي أنه يكفي لقيام الركن المعنوي في جرائم المخدرات توافر القصد العام ، إلا أن المشرع يتطلب قيام القصد الخاص في جرائم المخدرات ، ومن هنا نقوم بشرح القصد الجنائي على النحو التالي :

1-  القصد الجنائي العام : وهو عبارة عن إنصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل الإجرامي المؤثم قانوناً مع العلم بتوافر أركانه وبأن القانون يحظره .

2-  القصد الجنائي الخاص : يتطلب قانون مكافحة المواد المخدرة توافر قصد جنائي خاص لتشديد العقاب في جرائم المخدرات وقصد ونية الإتجار والترويج ، ويختلف القصد الجنائي الخاص لكل صورة من صور الجريمة سالفة البيان ، ففي جريمة الإتجار مثلاً يكون القصد الخاص لها هو إتجاه إرادة المتهم إلى إحراز المواد المخدرة ( القصد العام ) ومن ثم إعادة بيعها ( القصد الخاص ) ، ولا يختلف في ذلك إن قام ببيعها بمقابل مادى أوعيني أو كرشوة لأحد الموظفين .

****** جريمة إحراز مخدر بقصد التعاطي :

 هي جرائم المواد لمخدرة عموماً ، أما بالنسبة لحديثنا عن إحراز المواد المخدرة بقصد التعاطي ،                    فبناء الجريمة يكون كالتالي :

أولاً : الركن المادى : وهو يتمثل في الجوهر المخدر المحرز بالقضية ، وتلك الجواهر المخدرة مذكورة على سبيل الحصل بالجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات .

 ثانياً : ركن عدم المشروعية : حيث أنه يجب لكى يكون الإحراز للمواد المخدرة مجرم ، أن يكون إحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وبقولٍ آخر يجب أن لا يكون المتهم في إحرازه للمواد المخدرة قد كان محمياً بالقانون ، مصرح له بتداول تلك المواد المخدرة ، طالما أنه لم يخرج عن ذلك الحد القانوني المصرح له به . أي لا يكون قد استغل حمايته القانونية لإحراز تلك المواد بأن سهل على نفسه الإتجار فيها أو تعاطيها .

ثالثاً : الركن المعنوي : في جريمة إحراز المخدرات بقصد التعاطي يكون ركنها المعنوي منقسماً إلى ( القصد العام للجريمة – والقصد الخاص لها ) . وفيما يلى بيان لكل منهما على حدا :
Nancy Morcos
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع جريدة أنباء الوطن .

جديد قسم :

إرسال تعليق