القائمة الرئيسية

الصفحات

آباء وأبناء






آباء وأبناء......
بقلم:أحمد جمال موسى

عندما تميد الأرض تحت أقدام الناس لا تجد بينهم من يستطيع تحديد موقفه ولا مصيره، إذ يكون الجميع مأخوذين بدهشة المفاجأة، فليس لدى أحد فرصة لسؤال غيره، بل لا يخطر في بال أحد أن يسأل غيره، والعقل الذى يستطيع أن يحدد هذا الوضع العام يجب أن يكون خارج المجال .
واقع أبنائا نتائجه مهلكة
رأينا جحا وهو يجلس فوق غصن الشجرة ويقطعه من ناحية جلسته، فلما مر به رجل نبهه على حتمية سقوطه أسرع خلفه وقال إنك علمت أمر سقوطى فأخبرنى متى ينتهى أجلى.
هذه الصورة تمثل واقع أبنائنا اليوم فى سعيهم المحموم خلف المجهول الذى حتما سوف يهوى بهم إلى الهاوية، والموجع أنهم ألِفُو نقطة الضعف وإشباع غرائزهم المُهلكة، فهم ملقون بزمامهم نحو التيار يُلقى بهم حيث اتجه وسار، بل بلغ استخفافهم مداه حين تحولو من شاربى سجائر إلى مدمنى مخدرات حتى وصل الأمر إلى ما يُسمى بالاستروكس، لقد بات الشباب كالكرة تتقاذفها الأقدام حيث اتجه بها الريح .

أبناء اليوم رجال الغد
إن الحديث عن الأبناء لا ينتهى فهم رجال الغد وعليهم يكون التعويل، فهل نجد مصْلاً يستأصل شأفة هذا المرض الفتاك الذى كاد أن يهلك أجيالا وأجيال؟!
يجب أن نغير نظرتنا تجاههم، فلا يسب الأب ولده ولا يوبخه أمام أصحابه وأقربائه ولا يلزمه بما لا يطيق، حيث هذه الأشياء من أكبر أسباب ضياعهم، لأنهم يعاندون ويكابرون إذا ما عُوملو بتوبيخ ورفع للصوت وسب، بل يعامل الأب ولده معاملة الرجال، فإن أخطأ -وهذا وارد بكثرة- فعليه بتصويبه وتوجيهه نحو الصواب وأن يجنبه الخطأ، فما من أحد وُلِد عالم، بل إنما العلم بالتعلم، ولم يتعلم أحد دون أن يُخطئ .
ولتعلمو أيها الآباء: إن أول من يجنى ثمرة تربية الأبناء هم الآباء، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات