القائمة الرئيسية

الصفحات

صنعت مشنقتها داخل غرفتها.. الفصل الأخير في حياة "قاصر الحوامدية"


بنت لم تصل العمر الشرعية في أعقاب، تفصلها 356 يومًا عن إكمال الثامنة 10 سنة من عمرها، تتكبد سوء معاملة أبوها لها ومحاولته الهيمنة فوق منها برصد تصرفاتها والتضييق أعلاها في أفعالها ورفضه شبه المستديم لتواجدها خارج البيت بغض الطرف عن العوامل.

أزمة نفسية ألمت بالفتاة، وجدت ذاتها أسيرة جدران البيت الأربعة، حتى أنه شد تليفونها المحمول بزعم كونه مدخل إفساد الذهن والأخلاق سويا، فتضوقت ذرعا من إجراءات أبيها.

إتضح البارحة يوم الثلاثاء كانت تجلس البنت بمفردها في واحد من زوايا غرفتها الضيقة، تراودها أفكارا أكثر قربا للجنون، وسوس لها الشيطان بأن الوفاة هو الخلاص من ويلات تصرفات أبيها، أحضرت حبلا وثبتته في جنش مروحة السقف ثم وضعت كرسيين ليشكلا "سلام" لتكتب الفصل الأخير في حياتها شنقا.

في نطاق ديوان مخفر شرطة الحوامدية المجاور إلى الطريق الزراعي كان العميد عادل أبو سريع مأمور القسم يتفقد الخدمات والحالة الطموح، والاطمئنان على سير المجهود وحسن معاملة المدنيين، ليعود إلى مكتبه لإيقاف بعض الإجراءات الإدارية في كود برمجي متكرر كل يوم متتابع تبدلت أحداثه عند تلقيه دلالة من المركز صحي العام بوصول بنت جُسمان هامدة بها آثار خنق بالرقبة.

انطلقت قوة من القسم يقاد من قبل المقدم محمد أبو القاسم رئيس المباحث، واطلع على توثيق مستقصي الصحة الذي صرح بأن إسفكسيا الخنق خلف الموت، وعدم توفر آثار لإصابات بالجسد ماعدا حز واحمرار بخصوص رقبتها.

إستجوابات السبّاق عبد العزيز فرحات والنقيب فاروق عبد القادر معاونا مباحث الحوامدية توصلت على أن المتوفاة تصل من السن 17 سنة، عندها أخت أضخم منها، وأن أبوها كان يمعاملها على نحو سئ، ويمنعها من الخروج من البيت، لتمر بضائقة نفسية دفعتها للانتحار شنقا ضِمن غرفتها.

بالتحقيق مع عائلة البنت أيدوا صحة الاستجوابات ووصفوا المرأى "دخلنا أوضتها لقيناها مضيفة تعليق ذاتها في المروحة" وجرى التحفظ على الجُسمان بمشرحة المشفى أسفل فعل الإدعاء العام للتصريح بالدفن.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات