القائمة الرئيسية

الصفحات

فبَدا بشَيبٍ هَدَّ فِيَّ تَبَسُّمي





شعر:

رافع آدم الهاشميّ

.........

قصيدة شعريَّة في (14) أَربعة عشر بيتاً

.........

الْجُرحُ قَرحٌ في الْفُؤادِ وَ في دَمي ... وَ الْدَمعُ لَمعٌ في ثنايا الأَنجُمِ

وَ العِشقُ نارٌ في الْحَشاشَةِ أُجِّجَتْ ... ما قَد خَبَتْ يوماً بأَيِّ مُتَيَّمِ

وَ الْحُزنُ أَوهنَ مُهجَتي مُذ قَد أَتى ... فبَدا بشَيبٍ هَدَّ فِيَّ تَبَسُّمي

فالصِدقُ في زَمنِ النِّفاقِ توَجُّعٌ ... أَبكى المواجِعَ دُونَ أَيِّ تَكلُّمِ

ما لي أَرى جُلَّ الأَنامِ بغَفلةٍ ... فقَدوا الذهابَ إِلى الطَريقِ الأَسلَمِ؟!

في حَفلةٍ قَد أَوشَكَتْ أَنْ تنتهي ... فَبَدا تَخبُّطُهُمْ جَليَّ الْمَعلَمِ

يا راكِباً موجَ اعتِراكٍ فاضِحٍ ... أَمعِنْ برَبِّكَ في الثغورِ لِتَسلَمِ

وَ انظُر إِلى الأَيَّامِ كَيفَ تقلَّبَتْ ... في رِحلَةٍ تَمضي مُضيَّ الأَبكَمِ

أَفَهَلْ ترى مَلِكَاً يَدومُ مُخلَّداً ... في العَرشِ يَحكُمُ حُكمَ جَبرٍ مُغرِمِ؟!

أَمْ هَل ترى قَبراً يُميِّزُ في الثرى ... بينَ الوَضيعِ مِنَ الشَّريفِ الأَعظَمِ؟!

كُلُّ الأَنامِ وَ إِنْ أَبَوا لا بُدَّ مِنْ ... مَوتٍ يَرَوهُ بكُلِّ طَوعٍ مُعدِمِ

وَ الفَوزُ فَوزٌ في الجِنانِ فَفُز بها ... يومَ الْحِسابِ معَ النبيِّ الأَكرَمِ

فارأَفْ بحالِكَ يا صُويَحِبي إِنَّما ... الخيرُ يَكمُنُ باقتداءِ الأَعلَمِ

وَ الِعلمُ بَحرٌ في المدينةِ وَ اسمُها ... طاها أَمينُ الوَحيِّ نبضُ الْمُحكَمِ.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات