القائمة الرئيسية

الصفحات

الأربعين.




قلم.. سناء عقل.

اقتربت منها في هدوء، وهمست في أذنيها قائلة..
ظهرت عليك ملامح النضج.. كبرتى، وصارت بناتك أجمل صبايا لأول مرة أشعر بذلك حين أراك،هل مر العمر دون أن ندرى؟
- بالتأكيد..مر، وأصبح شاب الأمس كهلا، والطفل أصبح شابا
تركتها، وذهبت إلى الغرفة لتنظر لنفسها في أقرب مرأة قابلتها، لتجد بالفعل أن ملامحها تغيرت
هذه بداية كسرات بسيطه فوق جبينها، وبعض الشعيرات البيضاء وسط سواد شعرها الكالح، و.. وذلك بعض النمش في وجهها، انها تشبه امها حين كبرت، شردت بخيالها، وتذكرت أمها تلك المرأة القويه الشديدة التى كانت تهد الدنيا وتعيد بناءها من جديد دون أن تشكو من عظامها ولا مفاصل قدميها كما تشعر هى إذا بذلت مجهود لا يقارن بما كانت تفعله امها، لكن الآن أصبحت تتكأ على عصاها وتحتاج من يساعدها للتحرك من تلك الغرفه للاخرى، ووالدها الذى كانت تستند على كتفيه لتشعر بقوة عجيبه تجعلها تطول السما بيديها وهى مازالت على الأرض، أصبح الآن هو من يستند عليها حتى لا تخونه قدماه وهو يمشي
أصبحت الآن هى المسؤله عنهم بعد أن كانت تعيش في رغد وهى مسؤولة منهم، بالإضافة إلى مسؤولية بيتها و بناتها، وشغلها، و أهلها، أصبح مطلوبا منها الكثير و الكثير..
كادت أن تقع من شدة الحمل الذى أصبح عليها، وفجأه
أفاقت على صوت ابن اختها، وهو ينادى عليها.. يالا يا خالتو الضيوف وصلوا.. استعدادا لحفل زفافى.. أدارت وجهها إليه، وهى تكاد ان تقع من شدة الضحك
وأصبحت انت ايضا عريس،
نظر لها في ذهول، ماذا تعنى باصبحت انا ايضا؟
آجابته لا تشغل بالك.. واقع
رضيت ام لم أقبله.. كبرت وصرت فى الأربعين ومر العمر دون أن أدرى كيف مر؟
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات