القائمة الرئيسية

الصفحات

فرعون موسي " من البر فرارًا إلي البحر "

كتب مينا صلاح

قال الباحث الاثري أحمد عبد الفتاح مدير فريق طيبة الأثري أن في الواقع أعتقد فرعون موسي كان ذكياً وكان أذكي من أن يدخل إلي البحر وهو يعلم علم اليقين أن الماء قد تغرقه هو وجيشه في أية لحظة، ولكنه علي الأرجح دخل مجبراً بواسطة(قوةٍ ما) جعلته يدخل للموقع الذي يكون فيه البحر إذا أستقر عميقاً فيغرقه ويغرق جنوده ويحيل بينهم جميعاً وبين النجاة...فليس هو بهذا الغباء ، وهو يعلم أيضاً علم اليقين أن لموسي عليه السلام إله حقيقي وأن ما يفعله ضده هو من باب طرده وليس مطاردته ، فلعل أن هناك جيشاً أخر أو خطة محكمة ؛ وضعها موسي عليه السلام كي يجعله في "المنتصف المميت" حيث يجد نفسه هو وجنوده لا مفر لهم خلفهم ولا جانبهم إلا أن يخوضوا ذلك البحر المتجمد أمامهم...فيسرعوا في طريقهم فيغرقهم الله جميعاً وينجي جسد فرعون الغريق ليكون لمن خلفه أية؛ والراجح أيضاً في الأية الكريمة في قوله تعالي " ليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك أية " أن الله عزوجل سيجعله عبرة لمن يتقلد بة فيتسأل البعض ولماذا لم نجد بدنه(جسده) ذلك حتي الأن؟

والإجابة لأنها علي الأرجح لم يأتي بعد من يستحق أن يجد المنوط بتلك الأية أمامه واقعاً الإ علي الأرجح في زمان يعيد نفسه بشخص يكرر نفس الأمر فيظهر الله له تلك الأية لعله يعتبر ولكن مجرد رأي.

وما نعلمه لا علاقة بين الملك رمسيس وأبنائه وبين فرعون موسي...والأمر هنا يعود إلي أن رمسيس الثاني ملك مصر العليا والسفلي مجد عدة ألهة وبني لهم المعابد والمقاصير ، وكثيراً ما بجل الإله رع إله الشمس عند المصري القديم وأضافه إلي إسمه فكان باللغة المصرية القديمة (رع مس سو) ، وفي باقي لقبه أضافه مرتان أيضاً وأضاف معه الإلهة ماعت إلهة العدل فكان لقبه الكامل (رع مس سو وسرت ماعت رع ستب إن رع).

فذلك دليل واضح لتمجيده عدة ألهة بل وله ما من الأثار الباقية ما يكفي لإنشاء مدينة كبيرة من الحجارة وتؤكد الكثير من المراجع أن لرمسيس 112 إبنٍ ، وذلك علي نقيض فرعون موسي تماماً ، ذلك الحاكم الذي أجبر الناس علي عبادته عنوة وأصر أنه الإله الأوحد فوقف في العامة وقال لهم أنا ربكم الأعلي وأن لا إله غيري فجأه الكهنة يقولون له أن ملكك سيزول علي يد طفل سيولد من الذكور، ولأنه لم يكن له من الأولاد ذكوراً فقتل كل مواليد الذكور الجدد في ذلك الوقت، حتي نجي الله موسي (ع .س ) ولم يبعده عن عين فرعون ،بل جعل في زوجته سبباً لحب موسي وبقائه في القصر حتي ترعرع وأمه حاضنة له ، وظل الأمر هكذا حتي أتي الوحي إلي موسي وبدأت رسالته السماوية ، وحين أصر موسي علي إقناع فرعون بالحق وأنه عليه أن يتخلي عن كفره ويتجه للإيمان ؛ سخر فرعون قائلاً "وإن كان لموسي إلهاً في السماء فأبني لي يا هامان درجاً عظيماً أصعد به إلي السماء لعلي أري رب موسي ، وأنني لأظنه من الكاذبين " فدمره الله وأغرقه لكفره وسخريته ودمر (ما كان يصنع هو وقومه) الذين أتبعوه وأهلكهم جميعاً ، إذن ليس من المنطق أن نقارن هذا بذاك .
ليس من الصواب أن نجعل شخصاً مات في فراشه مريضاً وقد بلغ من العمر (أرذله) كمثل شخصٍ مات في البحر غرقاً بعد أن قاد جنود جيشه الطغاة وكان في كامل قوته .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات