القائمة الرئيسية

الصفحات

( كـارثـة وإغـاثـة ) بقلم .. حاتم إبراهيم سعد

مع كل ما يحدث في العالم .. وكل هذه الظروف العصيبه التي تمر بها الشعوب جميعاً ..

اعتقد أن الحياه قد أتاحت لنا الفرصه في مراجعه أمورنا والنظر في دفاتر حياتنا .. والتفكير في مسيرتنا من جديد.

أتاحت لنا الفرصه في الجلوس مع من نحب .. والحديث مع والدينا وأخواتنا بعد أن حرمتنا ضغوطات العمل وأعباء الحياه من الألتفاف حول مائدةٍ واحده .. ، أتاحة لنا كل هذه الاشياء التي دائما ما نتذكرها بإبتسامه ، بالحديث معاً والضحك والنظر أطول مدة في أوجه بعض.

أتاحت لنا أخذ قسطاً من الراحه البدنيه والعقليه ، وجعلتنا نُعيد النظر في وجهة قِبلتِنا بتمعُن أكثر من ما كنا نتمنى ، فهذا هو الوقت الذي علينا فيه أن نضع بعض النقاط على الحروف.

الحياه قد ردت على سُبابِنا الدائم لها .. وأزالت الحرج عنها من كل إتهام أتُهمت فيه بهذه الفتره.

هذه الفترة التي يصفها البعض بالسجن .. لكنه فالحقيقة ولأول مره يكون السجن خوفا عليك من المجتمع ... ليس خوفا منك.

علينا أن نغتنم هذه الفرصه .. فقد لا تتكرر إلا بعد ألف عامٍ على الاقل ، وأرى أنه قد أنتهى زمن الانبياء ولا يوجد بيننا نبي كي يعيش ألف عامٍ حتى تعود له هذه الفرصة.

ولو علي ... فقد أزلتُ الغبار من على عقلي وعيني معاً .. ولم اسمح بضياع هذه الفرصه من بين يدي ، وأسعى جاهداً أن أخرج منها بأكبر قدر من الإستفاده.

الفرصه التي قد تغير كل شيء ، وتحقق لنا كل ما نريد ، فرصه فقط من رأيي يهدرها الغبي.

بربكم أي فرصه ستأتي مثل هذه وتتيح لك كل هذا وهذا ، وتجعلك ترى بعينك ولو لمرةً واحده كل الحكومات يعملون بصدق .. ويبذلون قصارى جهدهم من أجل سلامة شعوبهم ، دون أية نفاق أو مصالح لهم .. أو مقابل.

حقا عليك التفكير في الامر .. سريعا وجيدا ، قبل أن تزول هذه النعمه من بين يديك .. وأعتقد أنها على وشك الإنتهاء .. ؛ أرى أنه لا فائدة لنا أن نعرف ما يحدث بالخارج سواءٍ كان مرضٌ قاتل أو نهايه العالم ... طالما كنا بالداخل .. بوعىٍ لا جهالة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات